السؤال
متى تخرج زكاة الأرض التي عرضت للبيع؟ هل بعد إكمال حول من عرضها للبيع أم بعد بيعها؟ وهل إذا مر حول وهي لم تبع يجوز له تأخير الزكاة لحين بيعها بسبب عسره؟
الإجابة
الفتوى معنا على أن الأرض التي يعرضها صاحبها للبيع هي من عروض التجارة، وعروض التجارة والأموال النقدية السيولة النقدية التي يملكها الإنسان هذه كلها حولها واحد، لذلك فهذا الشخص الذي يريد بيع الأرض نحن سنفرض حالته في أمرين، أولهما هل هذا الإنسان يملك سيولة نقدية أخرى يزكيها أم أنه لا يملك شيئاً؟ إن كان يملك سيولة نقدية أخرى يزكيها لنفرض مثلاً أنه في محرم أنه يزكي أمواله كما هو شهرنا الآن في ربيع الثاني هذا في ربيع الآخر يزكي أمواله وعنده أرض عرضها للبيع مثلاً بدءاً من شهر ربيع الأول أو من محرم أو من صفر المهم عرضها للبيع وعادته أنه يزكي أمواله في ربيع الآخر، لنفرض أن أمواله خمسة آلاف ريال وأن الأرض عرضها بخمسة آلاف ريال، هنا في ربيع الآخر يعد لدى هذا الإنسان خمسة آلاف ريال سيولة نقدية وخمسة آلاف ريال عروض تجارة لأنه عرضها للبيع، فهنا يزكي عشرة آلاف ريال على هذه الحالة لأن عنده أموالاً، إذاً مدة العرض إن وافقت يوم إخراج زكاة الإنسان أمواله فإنه يضم القيمة السوقية للأرض مع أمواله ويخرج عن الجميع، وفي مثالنا هذا سيخرج عن عشرة آلاف ريال وذلك بأن يخرج مئتين وخمسين ريالاً عمانياً لأن مجموع الأموال لديه هو عشرة آلاف ريال، لكن قد يكون الاحتمال الآخر أنه ليست للإنسان أموال زكوية أخرى وإنما أمواله كلها التي تجب فيها الزكاة محصورة في هذه الأرض، هنا نقول إن زكاتك في هذه الحالة لمجرد أن بدأت بعرض الأرض وكانت قيمتها أعلى من نصاب الزكاة، نصاب الزكاة الآن في حدود الألفين وألفين وشيء يسير، كانت قيمة الأرض أعلى من نصاب الزكاة أنت تبدأ الحساب بمجرد عرض الأرض، لنفرض أنك عرضتها الآن في ربيع الآخر أو لنفرض أنك عرضتها في شهر محرم للبيع لا بد من أن يمر عام كامل ففي شهر محرم الآخر هنالك سننظر إلى حالك أنت، هل هذه الأرض ما زالت معك أو لا أو لا زالت معروضة؟ فإن كانت هذه الأرض معروضة في شهر محرم من العام المقبل فإنك تزكيها تخرج اثنين ونصف بالمئة منها من قيمتها السوقية الوسطى، إن لم تكن لديك أموال تزكيها كما يظهر من مثل هذا الاحتمال أو هذا الفرض فتكون الزكاة ديناً عليك في ذمتك وعليك أن تكتبها، سبحان الله قد يفجؤك ريب المنون أنت لا تعلم، فلذلك اكتبها في محرم وجبت عليك الزكاة مقدارها كذا وكذا فتزكيها، هذا إن كان السوق نشطاً حركاً فتزكيها كل عام بنفسه على هذا المثال الذي ذكرته، في بعض الأحيان الإنسان يريد أن هو عرض أرضاً ولكنه لم يجد لها القيمة التي هي وسط ولا يريد أن يدخل على نفسه ضرراً ولا يريد أن يدخل على نفسه خسارة فماذا يفعل مثل هذا؟ قد تبقى الأرض معروضة سنتين أو ثلاث سنوات أو أربع سنوات بسبب أن هناك ركوداً في السوق وهذا الركود جعل هذه الأرض لا تتحرك قيمتها ولا تعرض لها أثمان عالية، ثم إنه قد يبيعها بعد سنتين أو ثلاث سنوات، كثير من الفقهاء وهو رأي حسن يقولون إنه يزكي زكاة عام واحد ويقولون إن التجار قسمان فثمة تاجر مدير وثمة تاجر محتكر أو متربص، وهذا الذي لا يجد لها مباشرة هكذا أثمانها لا تعرض هكذا مباشرة ليست البيوع فيها والحركة التجارية فيها سريعة وإنما متأخرة بسبب ركود الأسواق إذاً هذا يجزيه أن يخرج عنها زكاة عام واحد والله أعلم، أحسب أن في هذا التفصيل بياناً لكل الحالات التي أتصورها في هذا المجلس والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- زكاة أرض معروضة للبيع لا يملك صاحبها مالاً سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- زكاة الأرض المعروضة للبيع مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة الأرض المعروضة للبيع لشراء أخرى مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة الأرض المشتراة بنيّة بيعها عند ارتفاع سعرها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة أرضٍ انخفض سعرها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي