السؤال
دخل أخي في أسهم في إحدى شركات النفط تقدر بـ 500 ريال عماني، وشاءت إرادة الله تعالى أن يختاره إلى جواره وله ورثة والداه وأرملته وستة من الأولاد والبنات، ثم توفي والداه بعدما ورثا وخلفا ستة من الأولاد والبنات، ولكون المبلغ ضئيلاً وبسبب الأرباح البسيطة جداً التي لا تتجاوز سنوياً ما بين 50 إلى 75 ريالاً عمانياً في السنة، لا توزع الأرباح سنوياً هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى توسع وتفرع الورثة، ولكني الوصي على الأيتام والوكيل عن بقية الورثة، هل يحق لي بيع هذه الأسهم؟
الإجابة
هذا وكيل عن ورثة يقول توفي أخوه وترك والديه وستة من الأولاد والبنات ثم توفي الوالدان، وعنده أسهم في شركة نفطية أرباحها السنوية كما يقول بين 50 إلى 75 ريالاً، أي أنها في الشهر الواحد مبالغها يسيرة جداً جداً قد لا تصل في الشهر الواحد إلى خمسة ريالات، سبعة ريالات وهكذا، هذا مبلغها إذاً، وهذه الخمسة ريالات في الشهر الواحد معي الآن والدان ومعي ستة من الأولاد والبنات، والوالدان قد توفيا إذاً الأب له ورثة والأم لها ورثة، فكيف يوزع؟ يقول هل يصح له أن يبيع هذه الأسهم؟ على أي حال بقية الورثة الذين يوافقون على بيعها الأمر إليهم لأنهم بالغون راشدون فهم الذين يقررون، لكن سؤاله موجه أكثر هنا إلى الأيتام القاصرين الذين هم غير بالغين، يقول هل يبيع أسهمهم؟ دائماً في تعاملنا مع اليتامى كما يقول ربنا سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}، أي أن التصرفات التي تناط بنا نحن حينما نتولى أموال الأيتام سواء كان المتولي من أقاربه أم كان من المجتمع كله هي تصرفات لا بد من أن تفضي إلى مصلحة الأيتام، فإن كانت مصلحة الأيتام في بيع هذه الأسهم، هذه الأسهم قيمتها كذا، أولاً قد تكون هنالك حاجة آنية وضرورية للأيتام فالأولى أن نلبي حاجاتهم وضرورياتهم الآنية فنبيعها ولا حرج في مثل هذا الأمر، إن كان هنالك استثمار، إن كانوا هم أولاً غير مضطرين لبيعها وكان هنالك استثمار أجدى وأفضل إن بعنا هذه الأسهم فإننا سنبيعها ولا يمكن أن نتركها على هذا الاستثمار الذي عائده ضئيل وقليل جداً، لأن ربنا سبحانه وتعالى قال: {قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}، وهذا ليس فيه صلاح إذا كانت هنالك فرصة استثمارية يمكن أن تعود لهؤلاء الأيتام بعشرين ريالاً بثلاثين ريالاً شهرياً فإنني أقدمها على فرصة استثمارية تعود على جميعهم بخمسة ريالات في الشهر، إذاً البيع هنا متعلق بأمور عدة، منها أولاً هل هنالك حاجة آنية وضرورية يضطر فيها الأيتام إلى أموالهم أم لا؟ فإن كانت هنالك حاجة فابِع، هذا مسوغ من المسوغات التي يمكن أن أبيع فيها هذه الأسهم، الأمر الثاني هل هنالك استثمار أجدى وأفضل من هذا الاستثمار وليست مخاطرته بذاك؟ فإن كانت هنالك فرصة استثمارية أنفع وأجدى من هذه الفرصة فإنه يصح لي أن أبيعها لأن في هذا صلاحاً للأيتام فالعائد الذي سيرجع إليهم هو أعظم من العائد الذي هو موجود الآن، وما دام في ذلك صلاح للأيتام إذاً يسوغ لي بل يجب علي أن أقتفي الأمر الذي فيه مصلحة الأيتام ما دام هؤلاء أيتاماً والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- المزايدة بين الورثة في أسهم التركة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- هل يجوز بيع ماء اليتامى بدون أرض فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز للأم بيع مال الأيتام للضرورة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- خلط وليّ الأيتام رواتبهم براتبه للإنفاق عليهم جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- هل يجوز بيع مال اليتيم الأخضر؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي