دلالة أدلة حد الردة وهل تفيد القطع

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الحدود 2026-11-06

السؤال

الأدلة المستخدمة في حد الردة، هي ليست من نوع الأدلة القطعية، وتقبل التأويل أيضاً، «من بدّل دينه فاقتلوه» جاءت في سياق معين، و«المارق من الدين التارك للجماعة» المقصود به ربما الخروج من المجموعة الإسلامية في الوقت الذي هي تحتاج إليه، قد يكون التولي يوم الزحف أو غير ذلك، فوجود التأويل في هذه النصوص وعدم قطعيتها هل يكفي أن تكون أدلة للحد؟

الإجابة

أولاً يعني لا قائل بأن هذه أحكام العقوبات بحاجة إلى أدلة قطعية؛ لأنها من العمليات، والعمليات تكفي فيها الأدلة الآحادية. ثانياً هناك أدلة متظافرة، كل هذه الأدلة المتقدمة وردت أيضاً بروايات عديدة ومن طرق عديدة، ولا شك أن العبرة بما ثبت صحيحاً مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم إنها واضحة الدلالة، لا تحتمل هذه التأويلات. لا يمكن أن يقال بأن الدليل إذا طرقه أي احتمال فإنه يسقط به الاستدلال، ما يقرره الأصوليون من أن الدليل إذا طرقه الاحتمال يقصدون به الاحتمال القريب المقبول، لا يقصدون به الاحتمالات الواهية الضعيفة التي لا اعتداد بها ولا وزن لها أصلاً، بينما هذه الأدلة دلالتها ظاهرة واضحة جلية، كيف وهي متظافرة؟ وهكذا كان فعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني مما يروى أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أقام هذا الحد، لكنه حرّق بعض من ارتدّ عن الدين، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم يعتب عليه في القتل وإنما عتب عليه في الطريقة واحتج عليه بهذا الحديث، وسار على هذا الخلفاء الراشدون وأجمعت على هذا أيضاً الأئمة من مختلف المذاهب الإسلامية.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

دلالة أدلة حد الردة وهل تفيد القطع
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي