السؤال
ما حكم تنزيل الجنين وهو في الشهر السادس علماً بأن الأطباء قالوا فيه مشكلات في الكلى وعند الولادة لن يعيش، علماً بأن هذه الحالة الثانية تتكرر وفي الحالة الأولى طلبوا منا تنزيل الجنين ولم نقم بذلك فتوفي بعد الولادة؟
الإجابة
أولاً إن كان الله تبارك وتعالى قد اختاره فلا إثم عليهم، فلا ينبغي لهم أن يتأسفوا على أمر لم يكن لهم فيه دخل، فذلك قدر الله تبارك وتعالى ولعلهم كانوا حريصين على إنقاذ الجنين لكن سبق قضاء الله تبارك وتعالى. ثانياً ما يتعلق بإجهاض الجنين، فيما يظهر من السؤال أن هناك بعض الأمراض التي هي في هذا الحمل، ولذلك نحن بحاجة إلى معرفة هذه الأمراض والعاهات ثم مقدار تأثيرها على الأم الحامل، وبعد ذلك يكون الجواب.
الأصل المنع من الإجهاض، وإجازة الإجهاض إنما هي استثناء لأجل الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وهذه الضرورة لا بد أن يتعرف على تفاصيلها حتى ينظر هل هي من الصور القابلة للاستثناء أو لا. وهذا تنبيه للإخوة والأخوات أن بعض المسائل لا يكفي فيها الوصف الإجمالي، لأن هذه النفس هي نفس بشرية نامية ثبتت لها حقوق شرعية، فعلى سبيل المثال تثبت حقوق شرعية للأم، فوضعها يختلف عن وضع غيرها بمجرد وجود الحمل بقطع النظر عن حالة هذا الحمل، فعدتها ليست كعدة غيرها، وطلاقها ليس كطلاق غيرها، أي عدة الوفاة وطلاقها أو عدة طلاقها ليست كعدة طلاق غيرها.
لا يجوز العدوان على هذه الأم، العدوان المطلق أو العدوان الذي يؤدي إلى إملاصها كما في حادثة المرأتين من هذيل التي ضربت إحداهما الأخرى فأملصت أي أسقطت جنينها فحكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة، أي له دية وهي غرة عبد أو أمة، فهناك أحكام شرعية خاصة تتعلق بوجود هذا الجنين بقطع النظر عن عمره، بل لو ثبت ارتكاب الأم لجناية موجبة للعقوبة فإن وجود الحمل سبب لتأخير هذه العقوبة ولو كانت حداً منصوصاً عليه في كتاب الله عز وجل. يثبت له نسبه، يصح الإيصاء له، له حق من الميراث حتى يثبت نزوله حياً فيأخذ بعد ذلك نصيبه ذكراً كان أو أنثى.
فكل هذه الأحكام الشرعية متصلة بوجود أو متعلقة بوجود الحمل، ولا صلة لها بعمر هذا الحمل ولا بحالته الصحية. نعم إن ثبت أنه ميت فإن بقاءه في الرحم مضرة ومفسدة على الأم، لكننا نتحدث عن جنين حي، وهذه هي أغلب الأحوال التي يسأل الناس عنها. هل هناك حالات مستثناة؟ نعم هناك بعض الأحوال المستثناة لكن لا بد من تبينها والتثبت منها ومعرفة أحوالها الصحية ومدى تأثير هذه الأحوال على الأم الحامل. وأشار هو أيضاً إلى معرفة ما حصل في المرات السابقة للاستئناس مع المعلومات اللازمة لتبين حالة الحمل وتأثير هذا الحمل على الأم الحامل، سواء التأثير المباشر أو التأثير الذي يمكن أن يكون راجحاً، الرجحان الكافي لبناء أحكام شرعية أن لو بقي هذا الجنين في رحم أمه دون إخراج، فكل هذه التفاصيل لا بد منها، فإن أحضروها أمكن حينئذ النظر في المسألة، والله تعالى المستعان.
الأصل المنع من الإجهاض، وإجازة الإجهاض إنما هي استثناء لأجل الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وهذه الضرورة لا بد أن يتعرف على تفاصيلها حتى ينظر هل هي من الصور القابلة للاستثناء أو لا. وهذا تنبيه للإخوة والأخوات أن بعض المسائل لا يكفي فيها الوصف الإجمالي، لأن هذه النفس هي نفس بشرية نامية ثبتت لها حقوق شرعية، فعلى سبيل المثال تثبت حقوق شرعية للأم، فوضعها يختلف عن وضع غيرها بمجرد وجود الحمل بقطع النظر عن حالة هذا الحمل، فعدتها ليست كعدة غيرها، وطلاقها ليس كطلاق غيرها، أي عدة الوفاة وطلاقها أو عدة طلاقها ليست كعدة طلاق غيرها.
لا يجوز العدوان على هذه الأم، العدوان المطلق أو العدوان الذي يؤدي إلى إملاصها كما في حادثة المرأتين من هذيل التي ضربت إحداهما الأخرى فأملصت أي أسقطت جنينها فحكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة، أي له دية وهي غرة عبد أو أمة، فهناك أحكام شرعية خاصة تتعلق بوجود هذا الجنين بقطع النظر عن عمره، بل لو ثبت ارتكاب الأم لجناية موجبة للعقوبة فإن وجود الحمل سبب لتأخير هذه العقوبة ولو كانت حداً منصوصاً عليه في كتاب الله عز وجل. يثبت له نسبه، يصح الإيصاء له، له حق من الميراث حتى يثبت نزوله حياً فيأخذ بعد ذلك نصيبه ذكراً كان أو أنثى.
فكل هذه الأحكام الشرعية متصلة بوجود أو متعلقة بوجود الحمل، ولا صلة لها بعمر هذا الحمل ولا بحالته الصحية. نعم إن ثبت أنه ميت فإن بقاءه في الرحم مضرة ومفسدة على الأم، لكننا نتحدث عن جنين حي، وهذه هي أغلب الأحوال التي يسأل الناس عنها. هل هناك حالات مستثناة؟ نعم هناك بعض الأحوال المستثناة لكن لا بد من تبينها والتثبت منها ومعرفة أحوالها الصحية ومدى تأثير هذه الأحوال على الأم الحامل. وأشار هو أيضاً إلى معرفة ما حصل في المرات السابقة للاستئناس مع المعلومات اللازمة لتبين حالة الحمل وتأثير هذا الحمل على الأم الحامل، سواء التأثير المباشر أو التأثير الذي يمكن أن يكون راجحاً، الرجحان الكافي لبناء أحكام شرعية أن لو بقي هذا الجنين في رحم أمه دون إخراج، فكل هذه التفاصيل لا بد منها، فإن أحضروها أمكن حينئذ النظر في المسألة، والله تعالى المستعان.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الحالات التي يجوز فيها الإجهاض جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- إجهاض الجنين المصاب بمرض جيني في الأشهر المتأخرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- متى يباح الإجهاض شرعاً سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- إجهاض الجنين المريض في الأسبوع 16 مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- إسقاط الحمل غير المرغوب لصغر الطفل السابق جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي