السؤال
الخطاب الراقي الذي يتوجه إلى الأمة الإسلامية كي تبتعد عن مناطق النزاع والفتنة، هل يكفي أن يكون خطاباً عاماً أم لا بد من برنامجٍ عملي تتفق عليه الأمة لتلغي أو على الأقل لتسدل الستار على ذلك التاريخ الذي أصبح يفرق ولا يجمع؟
الإجابة
لا ريب أنه لا بد من خطواتٍ عملية بحيث تكون كفيلة بتحقيق هذه المآرب النبيلة وبلوغ المسلمين هذه المقاصد الحسنة، إلا أن هذه البرامج أو الخطوات العملية لا بد لها من أساس، ومن خلال تتبع جملة من الأدلة الشرعية أظن أن الذي تقدم من مبادئ يمكن أن يمثل الحد الأدنى لأنه قدرٌ متفقٌ عليه، قد نختلف أحياناً في بعض التفاصيل والتفريعات، لكننا لو التزمنا لأنها كلها مستمدة من كتاب الله عز وجل ومن هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولنقارن أيضاً بأحوالنا اليوم، إذا كنا في هذه الأحداث التي يعني تحيط بنا من حولنا في واقعنا المعاصر لا يمكن لنا أن نصل إلى حقائق الأمور وإلى فهمٍ صحيح وتصورٍ شامل لحقيقة ما يجري، فكيف بأحداثٍ جرت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناولها الكتاب والمؤرخون وكتاب السير والمحدثون وصناع الروايات إلى آخر من تناولها والقصاص. وأيضاً هذا لا ينسينا أن هناك أعداءً يتربصون بنا الدوائر، ولا مبالغة في ذلك، إن أذنت لي باستطرادٍ بسيط يخطر في بالي الآن قصة الثلاثة الذين خلفوا في غزوة في العسرة في غزوة تبوك، ففي قصة كعب بن مالك كما في عند الإمام مسلم وعند غيره أنه حينما أمرهم رسول حينما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام بهجر كعب بن مالك وصاحبيه اشتد بهم الحال وضاق ذرعاً بذلك، في ذلك الوقت علمت به الروم فأرسلوا إلى ملك غسان مع ملك بواسطة ملك غسان أرسلوا رسالة إلى كعب بن مالك، هكذا في الرواية وأحياناً نحن نقرأ ولا ننتبه أنهم يتربصون الدوائر وهذا في وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء بها نبطي من أهل الشام من نبط أهل الشام فسأل عن كعب بن مالك فأشاروا إليه فذهب إلى كعب فسلمه الكتاب وكان قارئاً كان كعب بن مالك قارئاً أي يقرأ ويكتب، فإذا فيه: أما بعد فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله تعالى في أرض مضيعة، فأقبل إلينا نكرم وفادتك. يعني هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والرجل في حالة في وضع كما يقال بلغة العصر في وضعٍ نفسي بالغ الصعوبة، ولولا لطف الله عز وجل وصدق إيمانه ومحبته لرسول الله ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت النتيجة غير النتيجة، ولذلك فإنه قال: إن هذا لبلاءٌ آخر، ثم أخذ الصحيفة يقول أخذت الصحيفة فسجرتها في النار. هكذا كان موقفه أيضاً، وقد تحدثنا يعني عن أيضاً استطراداً موقف بعض المتعالمين الذين يبنون مواقفهم على ردود أفعال، وكأن غايتهم فقط التشفي من المجتمع أو من بعض أهل العلم أو التشفي من فئة من أهل العلم أو أهل الديانة في المجتمع ولو على حساب المصالح العامة لمجتمعهم أو المصالح العامة أو المصالح الكبرى لدينهم ولأمتهم، فليتأملوا في موقف كعب بن مالك، ليس من السهولة وهو في ذلك الوضع ويجد هجراناً حتى بعدها أمر حتى أن يعتزل أهل بيته أن يعتزل امرأته، أقرب الناس إليه لم يكن يكلمه، ومع ذلك نجد أن أعداء هذه الأمة يتربصون الدوائر وفي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاولون انتزاع بعض أفراد هذه انتزاع بعض أفراد هذه الأمة لكي يكونوا في صفوفهم ثم يستغلونهم بعد ذلك في القضاء على مصالح هذه الأمة.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- قصة ميراث فاطمة وحادثة السقيفة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- وحدة الأمة الإسلامية مع تمسك كل بمذهبه مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- واجب المسلمين في إطفاء الصراعات المذهبية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- رسالة للصم والبكم في رمضان وأهمية الوصول إليهم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تبرير بعض المنتسبين للعلم للاعتداء على المسلمين سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي