السؤال
لماذا فائدة الربح عند البنوك الإسلامية مرتفعة؟ هل لضغط من البنك المركزي كما يقولون أم راجع لضعف المشتركين في البنوك الإسلامية أو لماذا؟
الإجابة
أولاً يعني قد لا نوافق الشخص السائل على أن الربح دائماً أغلى في البنوك الإسلامية، لا، هذا سوق معتمد على العرض والطلب، ففي بعض الأحيان في بعض المنتجات نجد أن البنوك الإسلامية وأن بعض البنوك الإسلامية هي أقل من حيث الربح التي تأخذه وهي الأنسب للناس، هنالك عروض في بعض الأحيان قد تكون البنوك الإسلامية هي الأفضل أو بعض البنوك الإسلامية هي الأفضل، هذا سوق وفيه عرض وطلب وفيه لكل منشأة اقتصادية خطط معينة، وهذه الخطط هي التي تجعلها ترفع في بعض الأحيان وتخفض في بعض الأحيان، فلذلك ليست دائماً مرتفعة، قد تكون هي المرتفعة وقد تكون منخفضة، لكن هنالك مسوغات تجعل من البنوك الإسلامية أكثر كلفة من غيرها من البنوك، فالبنوك الإسلامية من حيث الوحدات وحدات الرقابة الشرعية وهي وحدات متعددة وفيها موظفون كثيرون في الالتزام الشرعي والتدقيق الشرعي والتدقيق الخارجي والداخلي، هذه الوحدات فيها موظفون كثيرون، وهؤلاء الموظفون لا بد لهم كما تعلمون من رواتب وغير ذلك، فهذه الرواتب هي كلفة في الحقيقة، أي منشأة اقتصادية وتجارية أولاً تغطي كلفها، فهي ستغطي هذه الكلفة كلها وهي كلفة كبيرة وليست يسيرة. الأمر الثاني البنوك الإسلامية في تعاملها مع ذوي.. في تعاملها مع المماطلين لا يجوز لها أن تأخذ على هؤلاء المماطلين شيئاً، فكل من تأخر عن الدفع وهذا التأخر أُلزم فيه بمبلغ الالتزام بالتبرع بسبب تأخره غير المعذور، فهذا مبلغ الالتزام بالتبرع مع يسره هو يصرف لغير مصالح البنك كما نعلم، بل يصرف هذا المبلغ في الأعمال الخيرية العامة، في حين أن البنوك التقليدية تأخذ مثل هذه المبالغ، فهذه كلفة عليها وهي فرصة للبنوك التقليدية مع كون هذا الأخذ محرماً. كذلك إن جئنا إلى البنوك الإسلامية في قضايا المدينين المعسرين، الشرع يأمرها بأمر، ربنا سبحانه وتعالى يقول: «فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة»، فالشخص المعسر لا يجوز أن يؤخذ عليه أي زيادة من مبلغه، في حين أن البنوك التقليدية تفرض أنت معسر أو لست معسراً في الشهر الأول والثاني والثالث هي تأخذ زيادة، أما في البنوك الإسلامية فلا تأخذ البنوك الإسلامية شيئاً، لذلك في أحوال التعسر والتعثر البنوك الإسلامية لا تأخذ شيئاً، بل إعادة الجدولة في البنوك الإسلامية للديون قد يكون هنالك شخص سُرح من عمله، وهذا التسريح من العمل يقضي بأن هذا الإنسان لا يجد المال، فكتتوقف الديون التي عليه والأقساط التي عليه ولا يجوز أن تؤخذ عليه مبالغ أكثر، ومن هنا لا نجد قضايا المتعثرين في البنوك الإسلامية الذين تعثرهم بسبب التسريح من العمل لا نجدها في المحاكم، فهؤلاء معذورون باسم الشرع والعقود كلها تدل على هذا العذر، في حين أننا نجد هذه القضايا في البنوك الربوية ولا نجدها في البنوك الإسلامية، ولأجل ذلك الكلف العملية في البنوك الإسلامية وتمويلاتها أكثر، فهذا يفترض معه أن تكون أرباح أو أن تكون كلفة التمويل معهم أعلى من كلفة التمويل عند البنوك التقليدية، ولكن مع ذلك لا نجد هذا الأمر دائماً، بل نجد في منتجات عدة في البنوك الإسلامية وقد تكون في عروض أو في مناسبات معينة قد تكون كلف التمويل في البنوك الإسلامية أقل من كلف التمويل في البنوك التقليدية، لذلك فالمسألة ليست واحدة، ليس هنالك ضغط من البنك المركزي، فالبنوك كلها تعامل معاملة واحدة، لكن مقتضيات الالتزام بالشريعة الإسلامية هي التي تجعل لهذا الالتزام كلفة معينة قد تجعل كلفة التمويل أعلى، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- ارتفاع نسبة الربح في المصارف الإسلامية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- زيادة المبلغ الإجمالي في تمويل البنوك الإسلامية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- تحديد نسبة الأرباح لمنافسة البنوك التقليدية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- شبهات حول التعامل مع البنوك الإسلامية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- رفع المصرف الإسلامي للقسط دون موافقة العميل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي