السؤال
إذا شك الزوج في الابن واتهم زوجته أن الابن ليس منه، هل يجوز له ذلك؟ وهل يجوز أن يلجأ إلى الفحوصات الطبية للتأكد من هذا الأمر ودفع الشك؟
الإجابة
أما الشك أن هذا الابن ليس منه فليس له اعتبار شرعي، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، فما دام زوجها فكل من تأتي به هذه المرأة هو ابنه، إن كان ابناً وهي ابنته إن كانت بنتاً، كل من تأتي به هو ولده سواء أكان ذكراً أم أنثى ما دام هذا الزوج زوجها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الولد للفراش»، ولا يجوز له شرعاً أن ينفيه عنه إلا بلعان شرعي، بأن يثبت يقيناً أنه رآها وأنه من الصادقين، يشهد أربع شهادات بالله بذلك والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وهي أيضاً تشهد بعد ذلك لتدفع هذا الكلام عنه، أما ما عدا ذلك من الوساوس التي يأتيها فلان وفلان فكله قذف محرم لا يجوز، والفحوصات الطبية المذكورة هنا هي فحوصات الشفرة الوراثية الـ DNA التي يسأل عنها السائل، هذه الفحوصات الطبية نقول إنه لا ميزان لها في نفي النسب، ولا ينفى النسب في شريعة الإسلام إلا باللعان الشرعي، والقانون معنا قانون الأحوال الشخصية يقول إن دعوى نفي النسب تفوت بعد شهر، لماذا؟ لأننا في شريعة الإسلام لا نتشوف إلى أن يكون في مجتمعنا أطفال لا ينتسبون لأحد، من سيكون مع هؤلاء؟ من سيقوم بشأنهم؟ لا نتشوف لهذا، لذلك نقول إن الشفرة الوراثية إن هذا الفحص الـ DNA لو ثبت فيه أن هذا ليس هو أباً أو ليس هو ابناً لهذا الأب فإننا لا نعتبره ولا ننفي به النسب، النسب لا ينفى إلا باللعان فحسب، واللعان له مدة محددة بعدها يفوت وهؤلاء أولاده، وفي حال الشك لا يجوز الذهاب للفحص بالـ DNA لأنه يؤكد التهمة ويؤكد الحرمة، ونحن كما قلت لكم لا نتشوف إلى أن يكون في المجتمع أولاد لا ينسبون لأحد، لأن هؤلاء من سيعنى بهم؟ إلى من سيرجعون؟ ومن هنا نقول إن هذه الفحوصات الـ DNA لا تعد حجة شرعية، نعم تعد حجة شرعية في حالة واحدة، حينما يختلط بعض الأولاد لا نعرف هل هذا ابن فلان أو هذا ابن فلان، هنا نثبت الـ DNA نجعلها قرينة لنستفيد منها لننسبه إلى زيد أو إلى عبيد، أما أن ننفي نسباً بها فذلك لا يقال به، ولله الحمد القانون معنا هنا في عمان لا يعتبر فحوصات الـ DNA سبباً لنفي النسب، بل حصرها في سبب واحد هو اللعان الشرعي، وهكذا ما صدر من معايير عن اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا هنا في عمان لم تعتبر الـ DNA سبباً من الأسباب التي ينفى بها النسب، وهو الأمر الذي يفتى به ويقرره علماء الشريعة ولله الحمد، والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- فحص الحمض النووي وأثره في إثبات النسب ونفيه جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- نفي الولد بفحص الحمض النووي أو باللعان سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- نفي النسب بفحص الحمض النووي دون اللعان مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- فحص الحمض النووي عند الشك في النسب الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- التعويل على البصمة الوراثية بدل «الولد للفراش» سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي