السؤال
عن حكم الإجهاض
الإجابة
الأصل الشرعي هو منع الإجهاض، وإنما الإجهاض يكون في حالات ضرورة، إذاً الأصل المنع، الاستثناء الإباحة للضرورة، سنأتي إلى الضرورة، لماذا قيل هذا؟ لأن هذه النسمة الكائنة في الرحم لها حقوق ولها حرمة تثبت بمجرد تكونها، فهي نسمة حية كائنة نامية لتصير نفساً بشرية كاملة، لا يجوز العدوان على الأم لإجهاض أو لإملاصها وإلا وجب في ذلك عقوبة ودية بقطع النظر عن عمر هذا الجنين، كما في قصة المرأتين من هذيل التي رمت إحداهما الأخرى فأملصت المرأة فقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية غرة عبد أو أمة، هذا دليل على أن هناك اعتبار شرعي وحرمة ودية لهذه لهذه النسمة الكائنة في الرحم، لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمر الجنين، لم يسأل عن عمر المرأة، لم يسأل عن هذا السقط الذي نشأ نتيجة هذا الاعتداء وإنما أثبت الحكم الشرعي لأنه ثابت بوجود الحمل. كذلك يثبت يثبت له النسب بمجرد تكونه، تختلف الأحكام الشرعية بمجرد وجوده، "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، خرجت سواء كانت في الطلاق أو في الوفاة خرجت من عموم الأصل، الأصل في حالة الطلاق ثلاثة قروء، فإن كانت يعني لا ليست من ذوات القروء ثلاثة أشهر، لكنها خرجت بنص هذه الآية الكريمة "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، وإن كانت مميتة أي متوفى عنها زوجها فخرجت من عموم لا الإحداد بأربعة أشهر وعشر أيام أو على قول أبعد الأجلين هي خرجت بهذه الآية الكريمة، إذاً ثبت حكم شرعي ثابت بمجرد وجود هذا الحمل. يثبت تثبت له الوصية، إن أريد تقسيم ميراث وكان له نصيب فإنه ينتظر والبعض له طريقة في حساب ميراثه إن أرادوا إن أصروا على القسمة، إذاً أحكام كلها مبنية على أنه نفس بشرية نامية ذات أهلية، هذه الأهلية ناقصة لا شك لا يعني لا خلاف في ذلك، الطفل أهليته ناقصة، المجنون أهليته ناقصة، طيب، هذا بعض الأدلة الدالة على أن للجنين في الرحم حرمات لا يصح العدوان عليها. بقي الاستثناء، إن وجدت ضرورة، هذه الضرورة مجمع الفقه الإسلامي ضبطها بأن تكون أن يكون بقاء الحمل مفضياً إلى إصابة الأم بالتلف الجزئي أو الكلي، يعني إما أن يؤدي إلى وفاتها أو أن يصيبها بعاهات تتعلق بشيء من أعضائها الجوهرية الأساسية، هنا نظر في أي النفسين أولى بالحفظ، الفرع أم الأصل؟ تنظير الفقهاء سابقاً كان يقول بأن حياة الأم متيقنة وحياة الجنين مظنونة ولذلك يمكن أن يجهض إن تعذرت الوسائل لحفظه أو توليده مبكراً في سبيل حفظ الأصل، وعلى هذا أيضاً قرارات مجمع الفقه الإسلامي، بعض الفقهاء لا يزال إلى الآن متردداً يقول نفس مقابل نفس ليس هناك أصل وفرع ينظر إليه وإنما يقول نفس خاصة اليوم ليست حياة الجنين مظنونة وإنما متيقنة يمكن التثبت منها بواسطة الأجهزة والأشعة وغير ذلك، لكن هذا على خلاف قول الجمهور. إذاً الأصل المتفق عليه للضرورة وبني هذا على قاعدة يعني الضرورات تبيح المحظورات، لكن في هذه الحالة أن يثبت طبياً بأن بقاء هذا الجنين يمكن أن يؤدي إلى تلف جزئي أو كلي بالأم، ولم يمكن طبعاً العلاج واليوم بحمد الله تعالى تيسر أيضاً أمر العلاج صاروا يعني يستطيعون القيام ببعض الجراحات والجنين في رحم أمه، مع ذلك نقول إن لو حصل هذا فهذه من الحالات المتفق عليها، المختلف فيه يتعلق بالعاهات والتشوهات التي تصيب الجنين، يعني ليس هناك خوف متحقق على حياة الأم، لكن هذا الجنين على سبيل المثال فيه من الأمراض والتشوهات الخلقية ما يجعل حياته مظنونة، هذه هي التي اختلفوا فيها، فالبعض يقول بأنه بغلبة الظن أنه سيموت في رحم أمه يمكن أن يكون الإجهاض مبكراً حتى لا تمر الأم أيضاً بنفس المعاناة والآلام، ولا سيما وأن النتيجة طبياً نقول طبياً متيقنة غلبة الظن كافية هنا أن كل المؤشرات والمقاييس الطبية تثبت أن هذا الجنين على سبيل المثال استسقاء في الدماغ مع يعني ضمور في القلب والرئتين أو ضمور في الكليتين لا تنمو أصلاً والجنين ينمو ويمكن أن يؤدي بقاؤه إلى أضرار بالأم، هذه الأضرار لا ترقى إلا في بعض الحالات أن تكون مميتة للأم أن تكون مفضية إلى التلف لكنها أضرار بالغة، هذه هي التي محل خلاف بين الفقهاء المعاصرين، منهم من يتوسع ويقول بأن هذه الحرمات للجنين لا تثبت إلا بعد مائة وعشرين يوماً بالنظر إلى نفخ الروح بحسب بعض الروايات، لكننا لا نأخذ بهذا القول لأن نفخ الروح أمر غيبي ولأن رواية المائة والعشرين يوماً عند الإمام البخاري تعارضها عند الإمام مسلم أن الأربعين الأربعين الأربعين هي نفس الأربعين وليست أربعين بعد أربعين بعد أربعين، فضلاً على أن الأدلة الشرعية التي ذكرتها بداية لا تربط شيئاً من الأحكام الشرعية بمائة وعشرين يوم أو بأربعة أشهر، الإملاص الإجهاض العدوان على الأم الأحكام الشرعية العدد إلى آخره لا تربط لا تعلق شيئاً من هذه الأحكام إلا على وجود الجنين، لا تعلقها على مضي مدة معينة. الحاصل لحكاية فقط حتى تكون يكون السامعون على بينة من أن بعض الفقهاء يقول يتوسع إذا كان هذا الأمر قبل المائة والعشرين يوماً، لكننا لا نأخذ بهذا، نقول إذا ثبت هذا الضرر هناك حالات أيضاً نحن أصدرنا فيها فتوى سبع أو ثمان حالات نرى بأنها يعني من الضرورات التي تباح معها المحظورات، لأن وجود الجنين في الرحم يفضي إلى أضرار بالغة جداً بالأم وبمستقبل حملها ولا نجاة طبياً لهذا الجنين، فهناك بعض الحالات المحددة غير الحالة الأصلية الأولى لكن كلها استثناءات، متى ما ثبتت طبياً فإن الشرع يستوعبها بقواعده المعروفة والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الحالات التي يجوز فيها الإجهاض جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- متى يباح الإجهاض شرعاً سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- إجهاض جنين مريض في الشهر السادس سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- إسقاط الحمل غير المرغوب لصغر الطفل السابق جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- إجهاض الجنين المصاب بمرض جيني في الأشهر المتأخرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي