السؤال
شخصٌ اشترى قطعة أرض من أجل أن يبني عليها مسكناً ويؤجره هذا كان هدفه، ثم بعد ذلك لم يبنها ولكنه الآن يريد أن يبيعها وسيكون سعرها أكبر عن السابق فهل عليه زكاة وماذا يزكي هل الربح فقط أم مبلغ البيع بالكامل يزكيه؟
الإجابة
النية الأولى لهذا الإنسان أنه في هذه الأرض يستعملها لاقتنائها الشخصي، عروض القنية، عروض القنية هذا مصطلح في فقه الزكاة معناه العروض أو الأموال التي أقتنيها لحاجتي الشخصية كبيت الشخصي مثلاً كسيارة الشخصي وغيرها، هذه العروض وهكذا حينما أكون تاجراً وعندي رفوف عندي عربات عندي سيارات معينة للنقل وغير ذلك هذه كلها لا تزكى، نسميها عروض القنية، لذلك قالوا البقر العوامل لا زكاة فيها، وجاءت نصوصٌ شرعية في هذا الأمر، أما أن يكون هذا عرض تجارة هناك عرض قنية وعرض تجارة فهنالك تلزم الزكاة، فهذا الشخص عنده أرض أرادها للقنية الشخصية أول الأمر فلذلك أقول له إنه ليس فيها زكاة، لكن بمجرد أن حول النية وجعلها للمتاجرة هنا هذا الشخص الذي حولها للمتاجرة لا يخلو حاله من أمرين، إن شاء الله تعالى نأتي بهما يسيراً يسيراً وستدركونهما، الأمر الأول حول هذه الأرض للمتاجرة إما أن تكون عنده أموال سابقة يزكيها وإما أن لا تكون عنده أموال سابقة يزكيها، إن كانت عنده أموال من قبل يزكيها نقود تجارة أو غير ذلك فهذا يضيف هذه الأرض إلى تلك الأموال ويزكيها معها، لو فرضنا أن شهره الذي يزكي فيه هو رمضان مثلاً كما هو عادة كثيرٍ من الناس، جاء رمضان وقد حول نيته في شعبان في شعبان قال أنا خلاص هذه الأرض أغيرها كنت أريدها للاستعمال والآن أريدها للبيع والشراء عرضها في شهر شعبان وشهر زكاته هو شهر رمضان لنفرض أن عنده 10 آلاف ريال وأن الأرض قيمتها 50 ألفاً فإنه يزكي 60 ألفاً، يزكي هذه الأرض بقيمتها السوقية ولو لم تمضِ عليها سنة كاملة يضمها إلى أمواله الأخرى لأن الزكاة في أموال الشخص الواحد في مرةٍ واحدة في السنة فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث جباة الزكاة مرةً واحدةً في السنة لكل قرية، هذا الحال الأول أن عنده أموالاً أخرى يزكيها من جنس هذا المال، إن لم تكن عنده أموالٌ أخرى ما كانت عنده أموال وإنما ما يأخذه من راتب يصرفه على نفسه هذا وجاءت هذه الأرض وقد بلغت النصاب هنا بمجرد أن يحول النية ينتظر بها حولاً قمرياً كاملاً، بتحويل النية ينتظر بها حولاً قمرياً كاملاً فإن مضى عليها الحول زكاها وإن تصرفت قبل أن يمضي حولٌ فلا زكاة عليه والله تعالى أعلم إلا أن تبقى الأموال في يديه. إن باعها واستعمل الأموال فعليه الزكاة، أما إن لم يستعمل، إن باعها واستعمل الأموال في شيء من حاجاته فلا زكاة عليه، وإن بقيت الأموال في يديه فإنه عليه أن يزكيها والله تعالى أعلم. فلذلك يزكيها بقيمتها السوقية على سؤال السائل قبل ذلك، والربح كل ذلك التفصيل لا نحتاجه، نريد هذا، هذه، هذا الإجمال الذي ذكرته لكم والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- زكاة الأرض المشتراة بنيّة بيعها عند ارتفاع سعرها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة أرضٍ انخفض سعرها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة أرض مدّخرة ثم قرّر بيعها المرشدون للحج والعمرة، الشيخ علي الجهضمي
- وقت زكاة الأرض المعروضة للبيع جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة أرضٍ عُرضت للبيع سنتين ثم بيعت سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي